ابن خلكان

296

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

خلعه وبعث بالكتب الثلاثة مع رجل من باهلة وقال له ادفع إليه هذا الكتاب فإن كان يزيد بن المهلب حاضرا فقرأه ثم ألقاه إليه فادفع إليه هذا الكتاب وإن قرأ الأول فاحتبسه ولم يدفعه إلى يزيد فاحتبس الكتابين الآخرين قال فقدم رسول قتيبة بن مسلم على سليمان وعنده يزيد بن المهلب فدفع إليه الكتاب فقرأه ثم ألقاه إلى يزيد فدفع إليه الكتاب الآخر فقرأه ثم رماه إلى يزيد فأعطاه الكتاب الثالث فقرأه فتمعر لونه ثم دعا بطين فختمه ثم أمسكه بيده وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى كان في الكتاب الأول وقيعة في يزيد بن المهلب وذكر غدره وكفره وقلة شكره وفي الكتاب الثاني ثناء على يزيد وفي الكتاب الثالث لئن لم تقرني على ما كنت عليه وتؤمنني لأخلعنك خلع النعل ولأملأنها عليك خيلا ورجلا ثم إن سليمان أمر برسول قتيبة أن ينزل بدار الضيافة فلما أمسى دعا به سليمان وأعطاه صرة فيها دنانير وقال هذه جائزتك وهذا عهد صاحبك على خراسان فسر وهذا رسول معك بعهده فخرج الباهلي ومعه رسول سليمان فلما كان بحلوان تلقاهم الناس بخلع قتيبة فرجع رسول سليمان ودفع العهد إلى رسول قتيبة فوصل به إليه فاستشار إخوته فقالوا لا يثق بك سليمان بعد هذا ثم إن قتيبة قتل كما ذكرته في ترجمته في حرف القاف مع الاختصار لأن الشرح في ذلك يطول ثم إن يزيد بن المهلب نظر في نفسه لما تولى العراق فقال إن العراق قد أخربها الحجاج وأنا اليوم رحا أهل العراق ومتى قدمتها وأخذت الناس